حزب الاصلاح الديمقراطي الوحدوي
الوطن في خطر
| بيانات حزب الإصلاح - البيانات السياسية |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
الوطن في خطر
نعم الوطن في خطر والشعب مهدّد في أمنه ، ولقمة عيشه وحياته بعد أن وصلت الأمور إلى حافة الهاوية ، قد نضيع فيها جميعاً بسبب العناد الذي يتمترس خلفه النظام ، وخاصة من يقوم بإدارة الأزمة واعتماد الحل الأمني الذي سيؤدّي بالبلاد والعباد إلى الضياع .
إنّ التعنّت في كلّ الأحوال لا يؤدّي إلا إلى تأجيج الأزمة وتعقيدها وبالتالي مزيداً من الدماء مزيداً من الضحايا والأبرياء .
لقد جاءت المبادرة العربية ، رغم تواضعها ورغم ما تضمنته من بنود خجولة ، هدفت إلى حلّ الأزمة ومعالجة المشاكل الداخلية بين الأطراف جميعاً ، درءاً للتدخل الأجنبي وتحصيناً للمواطن السوري من تداعيات الحصار الاقتصادي ، كونها صادرة عن أشقاء عرب حريصين كل الحرص على وحدة سورية وشعبها وأمنها ، فالأستجابة لها وتنفيذ ما جاء فيها من بنود ، هي لبنةً أولى على طريق التفاهم الداخلي الإيجابي بين النظام والمعارضة.
لكن رغم أنّ المبادرة لم تـُشِر لا من قريب ولا من بعيد إلى إسقاط النظام ، ولا هي وضعت آلية للإنتقال إلى نظام جديد يلبي طموحات الشعب السوري في إقامة دولة مدنية حرة ديمقراطية ، رغم ذلك فإنّ النظام وعلى لسان وزير خارجيته السيد وليد المعلم رفض هذه المبادرة جملة وتفصيلاً متجاهلاً أنّ الجامعة العربية بكلّ عِلاتها هي الحاضن الافضل لجميع الدول العربية .
إنّ رفض المبادرة العربية والتهرّب من تنفيذ بنودها ، خطأ جسيم وقع فيه النظام في سورية ، وتأويلها وتفسير بنودها في آخر مؤتمر للسيد وليد المعلم خطأ أكبر ، مما يؤشـّر إلى أن النظام ليس جادّاً في الخروج بالوطن من المأزق الخطير .
فالاستمرار على هذا الحال سيتسبّب في ضياع الوطن ، وبالتالي يدفع بالأمور إلى التدخـّل الخارجي الذي نرفضه بكلّ أشكاله .
فإذا كان النظام جاداً في الخروج بالوطن من هذا المأزق الكبير الذي وصل إليه ، وإذا كان حريصاً على وقف نزيف الدم وحفظ الوطن من الضياع ، وإذا كان جاداً في حل الأزمة ، وإبعادها عن التدويل ، وإذا كان غيوراً على صون الوطن ، وحفظ وحدة ترابه ، وسلامة شعبه :
فنحن ومن منطلق الغيرة الوطنية ومِن موقعنا كحزب وسطي ندعوه إلى الإستجابة للمبادرة العربية كما وردت دون تردّد أو التذرّع بحجج واهية ، وأن يتق الله في الشعب ويكفّ عن إذلاله وإراقة الدماء والعبث بمقدرات الوطن .
كما نتوجـّه إلى كلّ الغيارى من أبناء الوطن في أي موقع كانوا وندعوهم إلى ضرورة العمل بكلّ الوسائل الممكنة والأتصال بقيادة النظام لإنقاذ الوطن قبل فوات الآوان كي تبقى سورية قوية ، وطن الحضارة والقيم ، وطن الأمة .
والله من وراء القصد
دمشق 20/11/2011
هيئة الرئاسة العليا
|
| بيانات حزب الإصلاح - البيانات السياسية |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
نداء إلى الشعب السوري الأبيّ
سورية وطنُ الجميع ، وصونـُها والحفاظ على وحدة ترابها ووحدة شعبها وتلاحم أبنائها واجبٌ وطني ، بل فرضُ عـينٍ على كلّ مواطن يعيش على أرضها ، مهما كان انتماؤه السياسي أو القومي أو الديني أو الإثني .
فاليوم وبعد ثمانية أشهر على الانتفاضة الشعبية ، التي قامت تعبيراً عن محنة يعيشها المواطن السوري ، أساسها فقدان الحرية وفقدان الكرامة ، واختزال الوطن في فئة قليلة ، واقتصاد الوطن بأيدِ قـلة جشعة ، عاثت فساداً ونهباً للمال العام ، حتى لم يعد المواطن يشعر بمواطنيته ، فاقداً لحريته وكرامته ، أســيراً في البحث عن لقمة عيشه ، التي أصبح من الصعب الحصول عليها ، وصدق المثل القائـل ( اللقمة مغمومسة بالدم ) .
وها نحن اليوم نرى نزيف الدم السوري يزداد يوماً بعد يوم بازدياد عدد الضحايا ، رغم سلمية الانتفاضة وحركتها الشعبية الوطنية ، ورغم ذلك لم نلحظ من أحدٍ يسير باتجاه الحفاظ على سورية الحبيبة ، واستقلالها ووحدة ترابها وتلاحم شعبها ، بل نرى العكس من ذلك ، أنّ هناك من يؤجج النار ويزيد الحريق اشتعالاً ، والدم نزيفاً ، وسقوط الضحايا هدفاً ، والوطن تقسيماً ، والشعب تفتيتاً .
من هنا نتوجّه إلى كلّ شرفاء الوطن ، وإلى جميع أبنائه بكلّ مكوناته ، أن يخافوا الله في سورية وفي الشعب السوري الطيب ، العريق في أصالته وحضارته وثقافته ، وأن يسير الجميع باتجاه حلٍّ يحفظ للوطن أمنه ، وللشعب وحدته وحريته وكرامته وحضارته .
إنّ قيادة حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية ، ومن أجل وقف نزيف الدم :
- تدعو النظام إلى العمل على وضع مصلحة الوطن فوق أيّ اعتبار ، والاستجابة إلى مطالب الحركة الشعبية الوطنية وتحقيقها ، وأن ينظر إلى الشعب أنه صاحب الحقّ ، وإليه تعود كلمة الفصل في ما يريد ، وأنّ التغيير الحقيقي من أجل بناء نظام سياسي جديد ، نظام ديمقراطي مدني ، تقوم به دولة المواطنة ، دولة فوق الأحزاب لا حزباً فوق الدولة ، دولة فيها استقلالية المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية ، دولة فيها سيادة القانون فوق الجميع ، لا يكون إلا بتعاون كلّ الأطياف وقبول الآخر كما هو دون إقصاءٍ لأحد .
- دعوة المعارضة بكافة أطيافها أن لا تعوِّل على الخارج مهما كان نوعه ، شرقياً أو غربياً ، فالكلّ يتخذ موقفه منـّا بما يخدم مصالحه ، فروسيا رغم مواقفها الإيجابية من النظام ليست بأفضل من أمريكا وأوروبا ، كما ندعوها أن لا تتمترس وراء مصالحها الشخصية ، مهما بلغت قيمة هذه المصالح ومستواها ، وخاصّة من سَحرَهم ظهورهم على الفضائيات ، واستقبالـُهم من قبل هيئات خارجية ( عربية وغير عربية ) ، فلنعد جميعاً إلى المثل القائل ( لا يحكّ جلدك مثل ظفرك ) .
وليعلم الجميع أنّ استمرار الوضع على ما هو عليه يعني مزيداً من الدماء ، مزيداً من ألوف الضحايا وصولاً إلى إشعال حرب طائفية ، وإن كان يقيننا بأنّ الشعب السوري أوعى من أن يصل إلى هذا ، لأنّ الوطن أكبر من الجميع وفوق الجميع ، وصونه مسؤولية الجميع .
هيئة الرئاسة العليا
الفصل السادس عشر
| أراء ومواقف - آراء ومواقف |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
الفصل السادس عشر
رأينا في استجابة الحكومة بتنفيذ مهامها وتلبيتها لمطالب المواطنين
نحن في حزب الإصلاح نطالب على الدوام، الحكومات المتتالية في سورية بأن تعتمد في عملها، خطـّة بعمر الوطن لا بعمر الحكومة ذاتها، كما ندعو إلى اعتماد الكفاية ( الكفاية من وجهة نظر الإدارة الحديثة هي أن تكون نتائج الأداء مساوية للجهد المبذول )، والنزاهة والوطنية، عند اختيار رئيس الوزراء وأعضاء وزارته، والتي من المفترض أن تكون أولى مهامها الإصلاح الإداري والاقتصادي والتعليمي، ومبرَّر مطلبنا هو أن كثيراً ممن سمُّو وزراءً، لم يرتقوا إلى الحدّ الأدنى الذي يطمح إليه السيد رئيس الجمهورية، وبالتالي يفــشلون في أداء مهامهم نتيجة ضعفهم علمياً وإدارياً أو بانغماسهم في مستنقع الفساد بسبب افتقارهم للنزاهة، ذلك ومن وجهة نظرنا أن الوطن أكبر من الجميع، وأهم من الجميع، وأسمى من أن يشــبَّه بكعكة، تقــسَّم على أحزاب، حيث اعتدنا بأن نرى قيادات تلك الأحزاب، تعتمد في ترشيحها لممثليها للوزارة على معايير شخصية بحتة، أو مادية صرفة، ضاربة عرض الحائط كل المعايير الموضوعية والعلمية والوطنية، ومعايير النزاهة والكفاية.
لقد طرحنا العديد من التساؤلات الهامة:
• هل ستأتي الحكومة العتيدة على غرار الحكومة الحالية من حيث عدم التجانس في تركيبتها ولا سيّما الطاقم الاقتصادي؟
• وما هي العناوين البارزة لعمل هذه الحكومة ؟
• وهل يستمر إفراغ القوانين والمراسيم الجمهورية من مضامينها وغاياتها عبر تعليمات تنفيذية غير واضحة ، إنْ وجدت، من أجل مراعاة مصالح البعض ؟
• وهل تستمر المركزية ويبقى القرار بـيد رئيس الوزراء ؟
• وهل يستمر التخبـّط في التعامل مع القرارات ؟
• وهل نحن بحاجة إلى هذا الكـمّ الهائل من الوزارات، والذي يولـّد الروتين والبيروقراطية المقيتة ويؤخـّر اتخاذ القرار المناسب، رغم توجيه السيد الرئيس وتأكيده على ضرورة تسهيل معاملات المواطنين ، فالإجراءات الروتينية قــاتـلة للوقـت وبالتالي هي تــشجّع وتزيد مِن الفساد ، فهي إحدى المعوقات الرئيسة للتطوير الاقتصادي والإداري؟.
وبناء على ما تقدّم فإنه يمكننا القول بكلّ صراحة: أنّ كمّ القوانين والمراسيم والقرارات الصادرة خلال الفترة القصيرة الماضية، يعتبر انجازاً كبيراً وغير مسبوق، وهو تكريس عملي للشعار العتيد.
وإنّ اعتقادنا أنّ عدم التفعيل الكافي لكل ما صدر هو نتيجة حتمية لضعف الأجهزة التنفيذية والافتقار إلى الكوادر المؤهلة "هذا إذا أُحسِـن الظن" وبعيداً عن أي تفاؤل أو تشاؤم، فلا بدّ ، ومن منطلق وطني غيور على المصلحة العامة ودعماً لسياسة وقائد الوطن ، أن نقترح :
تشكيل مجلس مستشارين يضم نخبة من الخبراء في كل مجالات ومناحي الحياة في الدولة، مهمته تدقيق وتمحيص جميع مشاريع القوانين والمراسيم التي تكون الحاجة إليها ملحـّة، لمعالجة مشاكل وقضايا المواطنين والدولة، كما يجب أن يكون سنداً منيعاً ، داعماً وفـياً، مخلصاً لقائد الوطن والمواطنين.
الفصل الثالث عشر
| أراء ومواقف - آراء ومواقف |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
الفصل الثالث عشر
رأينا في الانتخابات
تعد ممارسة المواطن في اختيار ممثله، واجب وطني واجتماعي، ونحن كشريحة سياسية ناشئة تمثل التيار الوطني الوسطي في سورية، نقف على مسافة واحدة من جميع الأطياف السياسية، سواء من النظام الحاكم أو من غيره من الأطياف السياسية، فنحن موقـفنا ايجابي من الجميع بما يحقـّق خدمة الوطن .
كما يحتـّم علينا الواجب أن نذهب إلى صناديق الاقتراع بكل ايجابية، ونشارك في اختيار ممثلي الشعب لمجلس الشعب، الذي نأمل أن يكون المكان الذي تمارس فيه الديمقراطية بشكلها الحقيقي، وأن يكون منبرا للتعبير عن معاناة المواطن، كما نتمنـّى أن يأخذ دوره كسلطة تشريعية حقيقية.
وبناء عليه فإنه يجب أن نميـّز بين مجلس الشعب وبين عضو مجلس الشعب، ففي العُرف والدستور والقانون هو السلطة التشريعية، والذي نأمل منه نحن كحزب إصلاح أن يحقـّق طموحات الشعب والدولة بنفس الوقت من خلال ما يلي :
1. أن يرتقي إلى المستوى الذي أراده له السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد.
2. أن يكون مجلسا مستقلا، وفق مبدأ فصل السلطات، وممثلا تشريعيا حقيقيا للشعب.
3. أن يعتمد إصدار القوانين التي تعود بالفائدة على الوطن والمواطن بشكل كبير، لا أن يكون دوره فقط المصادقة الروتينية على المراسيم، التي طالما شابتها الأخطاء الفـنية واللغوية، وبدون تعليمات تنفيذية كما هو الحال في قانون العمل وقانون السير الجديد، وإنْ وجدت فتكون غالبا غير واضحة، والسبب حسب قناعتـنا، هو أنّ السيد الرئيس لم يطلع على تلك المراسيم، بل يصل الأمر أحيانا إلى أن كل مادة في المرسوم تحتاج إلى مرسوم آخر يفسرها.
4. أن يكون المراقب والمحاسب، لأي من أعضاء السلطة التنفيذية مهما عـَلا موقعه.
5. أن يتابع تنفيذ القوانين والمراسيم والتي غالباً ما توضع في الدروج، ويلفها النسيان.
أما عضو مجلس الشعب الذي نريد يجب أن يتصف بما يلي :
1. أن يتمتع بالانتماء الوطني .
2. أن يكون نزيها كفؤا شريفا .
3. أن يعمل على تمتين اللحمة الداخلية الوطنية، وبثِّ الروح الوطنية.
4. أن يرتقي إلى مستوى طموحات المواطنين الذين منحوه ثـقتهم، ومعبرا عن قضاياهم والسعي إلى حلِّ مشاكلهم.
5. أن يكون مستقلا مترفعا عن الدنايا، التي لا تليق بمَن يمثـّل الشعب، وأن يبتعد عن طـَرْق أبواب السلطة التنفيذية مستجدياً توقيعاً لتيسير حلِّ مشكلة مواطن صاحب حقّ ، الذي هو سبب وجوده.
نتمنـّى أن تـُدرك السلطة التنفيذية قدر وقيمة أبناء الوطن ومن يمثـّلهم، وأن تعمل على حفظ كرامة ممثـّل الشعب وبهذا الصدد نحن كحزب إصلاح حقيقي نطالب السلطة التنفيذية بما يلي :
تخصيص مكاتب وسكرتارية، لأعضاء مجلس الشعب، كلٌّ في محافظته، ليتمكن من تأدية مهمته، كعضو مجلس شعب في متابعة وحلّ مشاكل المواطنين، أسوة بمخاتير الأحياء، وهذه من المفارقات العجيبة.
كما نطالب أن يكون في سورية قانون انتخابي، يماثل ما كان عليه الحال في الخمسينات، وأن يعود إلى اعتماد الدوائر الانتخابية المناطـقية، بدلاً من الدائرة الانتخابية الواحدة للمحافظة.
وما نراه في الدائرة الانتخابية الواحدة للمحافظة ، منذ اعتمادها، أنّ من يتقدّم إلى الترشيح هو أحد اثنين :
أ- إما أن يكون حوت من حيتان المال الذين أثروا ثراء فاحشاً، وبطرق غير مشروعة على حساب الوطن. حيث يتمكن من التنقل ضمن مناطق المحافظة مهما كان اتساعها، ومهما كانت التكلفة.
ب- أو أن يكون أحد أعضاء أحزاب قائمة الجبهة الوطنية، والذي غالباً ما يفرض عليه أن يدفع إتاوة، مقابل قبول ترشيحه من قبل قيادة حزبه، وهنا لا يُهتمّ أن يكون أهلا لشغل المنصب في مجلس الشعب أم لا، ومقابل ذلك يُحرَم المواطن الكفء والمؤهل أخلاقيا ووطنيا وثقافيا واجتماعيا من ذلك.
وبناء عليه فإننا نرى أن اعتماد المحافظة كدائرة واحدة، لا تمكـّن المواطن من أن يتعرف على مرشحيه، وذلك نتيجة لاتساع رقعتها، وتعدّد مناطقها وبالتالي كثرة أعداد المرشحين.
وجهة نظر في قانون أحزاب منتظر
| مقالات اعضاء الحزب - مقالات في السياسة |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
وجهة نظر في قانون أحزاب منتظر
من ضرورات بناء المستقبل أن نفكر بما يجب أن يكون عليه واقعه السياسي أو الاجتماعي ، الأمر الذي يدفعنا لأن ننأى بأنفسنا عن التزمّت الزمني الذي نعيشه لنلقي به على واقع المستقبل في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
نحن في سورية مررنا بعقود فُصِّل كل شيء على مقاس النظام الذي ساد ومازال يسود من حيث الشمول واحتكار السلطة وإلغاء الآخر وتقييد الحريات ابتداء من الحريات الفكرية والسياسية والحزبية والاقتصادية ، حتى وصل الأمر إلى أن يختزل تفكير الشعب بكامله بأشخاص لا يتجاوزون عدد أصابع اليد ، هم يفكرون وهم يخططون وهم يبدعون وهم ينفذون وما على الشعب ونواه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية سوى التنفيذ دون أي اعتراض أو نقاش لأمر من الأمور .
فليس من المنطق أن يجبر المواطن على ارتداء لباس يتناسب وذوق أعضاء تلك اللجنة أو الهيئة أو أن عليه أن يركب السيارة التي يريدون أو الدراجة الهوائية التي يرتئونها ، لأن لكل زمان أهله ، يختلفون بتفكيرهم عمن سبقهم ، كما يختلفون في أنماط حياتهم وسلوكهم وتطلعاتهم .
ونحن اليوم في سورية الغالية على قلوبنا أمام حالة جديدة بكل ما تعني الكلمة هذه الحالة التي نعيشها ، تلزمنا بأن نقرأها قراءة جيدة ونفكر في متطلباتها والعمل على الاستجابة لهذه المتطلبات، لننتقل إلى حالة مستقبلية لها خصوصياتها ومتطلباتها .
فنحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي كنـّا قد قمنا بما أملاه علينا الواجب تجاه الوطن والمواطن ابتداءً
1- دعوتنا إلى ضرورة الإسراع في الإصلاح وذلك بخطاب وجّه إلى السيد رئيس الجمهورية قبل بداية الثورة ( تحديداً في 25 شباط 2011 ).
2- دعونا إلى ضرورة الحوار الوطني مع القوى السياسية المتواجدة على ساحة الوطن ببيان " الحوار هو الحل " .
3- أصدرنا بياناً ترجمنا فيه رأينا للخروج من الأزمة التي يمرّ بها الوطن حمل عنوان " التغيير لا التعديل .. هو الحلّ " ، نقصد به تغيير الدستور.
ولكن قراءتنا لخطوات الإصلاح التي صدرت عن النظام لم نر شيئاً منها يترجم إلى واقع ويلبي بعضاً من طموحات الشارع . كما فوجئنا بمسودة قانون أحزاب جاءت عرجاء لا تنسجم والواقع السياسي الذي عشناه ونعيشه .
فكلنا يعلم ، أننا عشنا عقوداً أربعة ، تميّزت بتقييد المواطن بل ومنعه من أيّ حراك سياسي ، والأكثر إيلاماً منع قيام أي حزب مرخص أو غير مرخص ، فتحديد الحد الأدنى بألفي عضو على الأقل عند التأسيس ، كما ورد في مسودة الأحزاب ، غير منطقي ولا ينسجم مع واقع الحال السياسي الذي عشناه ، كما أنه من الغريب أن يفوض وزير الداخلية أو أي من أعضاء السلطة التنفيذية برئاسة لجنة دراسة طلبات ترخيص الأحزاب والبت فيها، لأن من المفترض أن تكون اللجنة حيادية لا علاقة لأيّ من أعضائها بأي حزب من الأحزاب .
لذا نرى أن تختار من قضاة محترمين يتميزون بالنزاهة والحيادية والحكمة . لأن أية لجنة من السلطة التنفيذية ولو كانت تضم أعضاء من قوى وأحزاب سياسية واتجاهات إيديولوجية متعددة سيتأثر رأي أعضائها حتماً بميولهم السياسي وبالتالي يكون الرأي غير نزيه لأننا بشر وأعضاء اللجنة مثلنا بشر وليسوا أنبياء ، وبالتالي لا يكون المستقبل مفصلاً على مقاسنا كما نعيشه الآن .
إذن ، الحل الأمثل أن تكون الهيئة بمنأى عن الانتماء الحزبي ليكون موقفها على مسافة واحدة من كل مكونات المجتمع السوري دون إيثار، ولو كان عاطفياً لِطـَيف دون آخر.
هذه وجهة نظرنا في قانون أحزاب مزمع إصداره علّنا نكون قد قاربنا جانباً من الصواب مساهمين في دفع عملية التغيير والبناء إلى ما فيه خير الوطن والمجتمع.
لذا نقترح ما يلي :
• أن يُترك للشباب حرية تشكيل أحزاباً تتماشى مع فكرهم ورؤاهم ، وأن لا تقيّد بعدد حتمي، لأننا عشنا مرحلة طويلة كانت ومازالت عقيمة من الحراك السياسي، ويكفي أن يكون عدد المؤسسين ممثـّلاً لنصف محافظات القطر ، بأعضاء بين خمسة حتى عشرة ، لكلّ محافظة ، حسب وضعها.
• أن يكون الحزب في مبادئه وأهدافه وطني التوجّه ، وأن لا يخالف الثقافة والقيم العربية النبيلة .
• أن لا يُبنى على أساس ديني أو مذهبي أو فئوي أو عنصري أو إقليمي أو عشائري .
• أن ينصَّ نظامه الداخلي صراحة على عدم تنسيب أعضاء من العسكريين أو رجال الأمن القائمين على رأس العمل .
• أنّ ينصّ نظامه الداخلي بشكل صريح بأنه يعتمد الأسلوب السلمي والمشروع والعمل العلني لتحقيق أهدافه الوطنية .
• أن ينصّ نظامه الداخلي صراحة على عدم قبول الهبات أو المعونات من أية جهة خارجية أجنبية .
• أن يكون المقرّ الرئيسي للحزب وقيادته في سورية ( دمشق )، ولا أساس له في أي بلد آخر ، وأنه ليس امتداد لأي حزب أو رابطة خارجية.
هذه وجهة نظرنا ، نأمل أن يكون لها مكاناً في قانون أحزاب مزمع إصداره ، كما نتمنّى أن يرى النور في أقرب وقت ، وألا يضيع في أدراج اللجان والمسؤولين ، وأن يكون خطوة على الطريق الصحيح للخروج من الأزمة التي يمرّ بها وطننا الغالي ، واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن والمواطنين .
" والله من وراء القصد " .
محمد صوان
رئيس حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي
في ســـورية
التغيير لا التعديل ..... هو الحل
| مقالات اعضاء الحزب - مقالات في السياسة |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |
التغيير لا التعديل
هو الحل
تعالوا لنقرأ الواقع الذي نعيشه اليوم ، ونبحث في عمق الأزمة التي يمرّ بها قطرنا العربي السوري ولتكن قرائتنا أسرع من التفكير بها، ولنتسابق مع الزمن ، الذي هو عنصر هام وأساس فيما يجري ، فكلنا معني به ومتفق على عمق الأزمة التي تشهدها البلاد ، فهي أزمة سياسية بامتياز ، كما هي أزمة اقتصادية ، اجتماعية ، عميقة ، ومعالجتها تتطلـّب منا جميعاً البحث في عمقها والأسباب التي أدّت إلى تطويرها وتعقيدها .
فمن وجهة نظرنا أنّ الدستور الذي مضى على صياغته وإقراره أكثر من أربعين عاماً ، لم يعد صالحاً أو يلبي تطلعات الأجيال الحالية ، ولم يعد يتماشى مع التطورات المجتمعية ، فهو وإن وضـٍع في مرحلة أنتجت بُنى سياسية عفا عليها الزمن ولم تعد قادرة على مواكبة تطلعات المجتمع ، هذا إن بقي لها وجود على أرض الواقع ...مما ولّد لدى الشارع السوري رفضاً لها ، معبـّراً عن ذلك بحركة شعبية عميقة تجلـّت في النقاش المعلن تارة ، وغير المعلن تارة أخرى ، حتى طفح الكيل ، وتبلورت الحركة الشعبية في شكل ثورة حقيقية غطّت أرض الوطن من أقصاه إلى أقصاه ، كما طالت كافـّة البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في العمق .
أمام هذا الواقع يتحتم على الجميع العمل بأعلى درجات المسؤولية للخروج بالوطن من هذه المحنة حفاظاً على وحدته الوطنية ووحدة ترابه .
ومن أجل تحقق ذلك نحن في حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي في سورية : نرى أنه لم يعد يُجدي نفعاً الترقيع أو التعديل أو الإلغاء لمادة من الدستور ، حتى ولا كل عمليات التجميل .
فمن وجهة نظرنا ، وحتى نصل إلى صيغة سياسية جديدة والتي أصبحت ضرورية ، نرى :
1- أنّ الدستور الحالي صيغ منذ أكثر من أربعين عاماً لحالة لم تعد موجودة كما كانت حين جرت صياغته ، بسبب التغيّرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الكبيرة
فأصبح من الضروري الاستجابة للحالة التي يعيشها المجتمع بكلّ أطيافه ، واستبداله بدستور جديد يؤدّي إلى خلق بُنى سياسية جديدة تتماشى مع الحالة المجتمعية القائمة حالياً للسير نحو المستقبل بخُطى
ثابتة ملبـية لتطلعات الأجيال الثائرة .
2- نرى أن يكون الدستور الجديد متضمّناً في متنه فصل السلطات الثلاث فيما بينها : التنفيذية - التشريعية - القضائية .
3- أن يعتمد مبدأ المواطنة الكاملة بحيث يكون جميع المواطنين السوريين متساوون في الحقوق والواجبات ، كلّ حسب موقعه ، على مختلف مشاربهم الدينية أو الطائفية أو الإثنية ، وكلّ ما يشمل مكونات المجتمع السوري
في جميع المجالات والمواقع الرسمية بمختلف مستوياتها انطلاقاً من مبدأ : لا فضل لمواطن على مواطن إلا بما يقدّم من خير للوطن وأبنائه .
4- أن يضمن الحريات السياسية ويحافظ على كرامة المواطن .
5- قانون أحزاب يكفل للجميع ممارسة حقـّهم السياسي والوطني .
6- قانون انتخابات جديد يضمن الدخول إلى مرحلة جديدة من شأنه تقوية الوحدة الوطنية ، يخلو من الدائرة الانتخابية الواحدة للمحافظة ، واعتماد الدوائر المناطقية التي تتيح للمواطن التعرف على مرشحيه من جهة ، ومن جهة أخرى يسهل عليه اختيار من يراه أهلاً لذلك .
7- إعطاء أهمية كبيرة للرقابة المجتمعية على أجهزة الدولة بدءاً من رأس الهرم إلى أدناه ، لضمان تحقيق التغيّرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في حياة الشعب السوري من جهة ، ولوضع حدّ لنهب خيرات الوطن والقضاء على الفساد والفاسدين والمفسدين من جهة أخرى .
8- ضرورة إعادة هيكلة أجهزة الدولة بما يخدم متطلبات المجتمع ومعطيات المرحلة الجديدة .
إنّ طرحنا هذا لا يعني كما نعتقد أننا نملك الحقيقة كلها ، وأنّ الحقيقة تتولـّد من الحوار والتفاعل والتعاون مع جميع القوى الفاعلة والعاملة لخير الوطن وأبنائه ، وأن تسهم هذه القوى بكلَ طاقاتها في مرحلة البناء الجديدة في كثير من الإيجابية والشفافية .
إنّ صون الوطن وحمايته ووحدته عهد ومسؤولية كبيرة أمام الله ، وأمام الضمير ، وأمام المجتمع .
(( وكان عهد الله مسؤولاً ))
دمشق في 28/6/2011
محمد صوان
رئيس حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي
في سـورية
في أي جهة يقف حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدوي
| بيانات حزب الإصلاح - البيانات السياسية |
حزب الإصلاح الديمقراطي الوحدويفي ســورية |
|
إصلاح - تنمية - وحدة |





